النويري

117

نهاية الأرب في فنون الأدب

الغربى ، فلحقهم زفر بن الحارث [ به ] « 1 » في القيسية : فاقتتلوا قتالا شديدا ؛ وترجّل أصحاب زفر كلَّهم ، وبقى زفر على بغلة له فقتلوهم ليلتهم وبقروا بطون نساء منهم ، وغرق في دجلة أكثر ممن قتل بالسيف ، وأتى « 2 » ، فلَّهم لبّى فوجّه زفر ابنه الهذيل فأوقع بهم إلَّا من عبر فنجا ، وأسر منهم زفر مائتين فقتلهم صبرا ، فقال في ذلك زفر « 3 » : ألا يا عين بكَّى بانسكاب وبكَّى عاصما وابن الحباب فإن تك تغلب قتلت عميرا ورهطا من غنىّ في الحراب فقد أفنى بنى جشم بن بكر ونمرهم « 4 » فوارس من كلاب قتلنا منهمو مائتين صبرا وما عدلوا عمير بن الحباب وأسر القطامىّ التغلبي في يوم من أيامهم ، وأخذ ماله ، فقام زفر بأمره حتى ردّ عليه ماله ووصله ، فقال فيه « 5 » : إني وإن كان قومي ليس بينهمو وبين قومك إلا ضربة الهادي مثن عليك بما أوليت من حسن وقد تعرّض منى مقتل بادي ذكر خبر يوم البشر « 6 » كان سبب هذا اليوم أن عبد الملك لما استقرّ له الأمر قدم عليه الأخطل الشاعر التغلبي وعنده الجحّاف بن حكيم السلمى ، فقال له عبد الملك : أتعرف هذا يا أخطل ؟ قال : نعم ، هذا الذي أقول فيه « 7 » :

--> « 1 » زيادة من الكامل . « 2 » في الكامل : فرأى . « 3 » والكامل : 4 - 8 . « 4 » يريد النمر بن قاسط ، وهى قبيلة ، وسكن لضرورة الشعر . « 5 » والكامل : 4 - 8 . « 6 » البشر - بكسر أوله ثم السكون : اسم جبل . قال البكري : وسمى البشر برجل من النمر بن قاسط كان يخفر السابلة يسمى بشرا . « 7 » والشعر والشعراء : 457 .